المرأة المغدورة ..

30 08 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن قرات تدوينه الأخ صبري موازين ليست بالموازين تذكرت امرأة كنت أعرفها منذ سنوات .. بل إني حتى هذه الأيام أفكر بها كثيرًا ..

كانت بالنّسبة لي كأم وأخت وصديقة، بالرغم من أنها تكبرني بعدّة سنوات ..

كانت تسكن  في منزل متهالك وهو ملحق لمسجد في نفس الحي الذي أسكن فيه، وهي مصرية الجنسية، تزوجت رجل مصري الجنسيّة لكنه عاش معظم حياته في السّعودية، ودرس وتخرج من جامعاتها، وللأسف بسبب جنسيّته لم يجد عملًا في نفس التخصص الذي درس فيه (أظن تخصصه كان عقيدة أو شريعة إسلامية) .

تكفلت هذه المرأة بدفع مصروفات المنزل .. لم تكن تقبل الصدقات من أحد، فنفسها العزيزة أبت أن تأخذ مالًا بلا عمل، فكانت تبحث عن عمل هنا وهناك .. فوجدت أنها تستطيع إعطاء دروس خصوصية للطالبات، وكنتُ كلما سالت صديقاتي عن مدرّسة خصوصية أدلهن عليها .. كانت الدّروس الخصوصية منتشرة في مدرستي الثّانوية، حتى أنني لم أسمع بمصطلح “دروس خصوصية” إلا منها، ولو سألت معظم الطالبات تجد أنها تأخذ دروس خصوصية في مادّة أو في شتّى المواد.

المشكلة أن زوجها لم يوافق لها على العمل إلا لو قامت بإعطائه نصف ما تجنيه من مال، فوافقت مرغمة على ذلك لكي تطعم أطفالها.

بل ومن شدّة طيبتها كانت عندما تشتري لأطفالها الهدايا .. تقول أنها من والدهم، حتى تحبب الأطفال إلى أبيهم.

كنتُ وما زلت أحب تلك المرأة كثيرًا .. صحيح أنني أملك الكثير من الصديقات، لكن هي الوحيدة التي استطاعت الوصول إلى قلبي، حتى إنها تعرف عني أكثر من والدتي نفسها !

وحتى أبناءها الصغار الأربعة كانوا بمثابة الأخوة بالنسبة لي .. وكنتُ الأخت الكبرى بالنسبة لهم .. لا أفرق بينهم وبين أخوتي بالدم !

من المواقف الطريفة التي أتذكرها .. في إحدى المرّات وعندما انشغلت هي في بعض الأمور، طلب منّي أبناءها اللعب معهم، فوافقت.  وعندما كنّا نجري في أرجاء المنزل رأيتُ بعض الملاءات القديمة مرمية في الطابق السّفلي، ورجح الأطفال عندما سالتهم بأنها لجيرانهم الذين كانوا يعيشون في الأسفل، ولكنهم انتقلوا. نظرت حولي فوجدت حبلًا طويلًا، أخذته وبدأت أربطه على السّلم.  سألني الأطفال عن سبب فعلتي فقلت لهم سترون !

عندما تأكدّتُ من أن الحبل مربوط بإحكام رجعتُ للخلف وأنا ممسكة بالحبل وقفزتُ من الطابق الثاني للطابق الأسفل وأصرخ مثل طرزان (صدق أو لا تصدق ! كنتُ في الثانوية وقتها) وبدأ الأطفال بتقليدي وعندها حدثت جلبة، فسمعاتها .. عرفت أنها قادمة سارعت بالهرب (متمثلة بمقولة: إن لم تكن شجاعًا فعليك بامتلاك ساقين!) ونجى منهم من نجى وضرب منهم من ضرب .. والحمد لله لم يشتكي أحد علي 😛

للأسف زوجها لا يسمح لهم بالخروج للتنزه أو لزيارة الجيران إلا بشق الأنفس .. كان يحبسهم في المنزل، ويخرج هو في الليل لأماكن لا يعلمها إلا الله .. وكانت تقول لي دائمًا أنه يذهب لزيارة أصدقائه .. أو أنه يبحث عن عمل هنا وهناك. حتى أنه لا يسمح لها بزيارة أقاربها في مصر منذ زواجهما (ولو كان بمالها الخاص) ..

وفي أحد المرّات حدثت لدينا مناسبة في منزلنا، فدعوتها للحضور، وقد وافق لها أن تأتي لزيارتي بعد إلحاح شديد. كانت هذه المرّة الأولى التي تزور منزلنا.  كنتُ في المطبخ وقتها ولم أستقبلها حال وصولها، وعندما دخلتُ غرفة الضيوف وجدتها تجلس في الزاوية وابنتها من خلفها، سلمتُ عليها وسألتها ابنتها لما لا تلعب مع باقي الأطفال .. فلم تجب .. نظرت إلى الزهرة في ثيابها فأخبرتها بأنها جميلة جدًا .. عندها قالت لي أمها أنها لم تجد ثياب نظيفة لتأتي بها فقامت بأخذ ملابس قديمة لم تعد تناسبها وأضافت عليها بعض الملاءات القديمة أيضًا ! (أظن أن معظم من يقرأ كلامي هذا لم يسمع مثله إلا في التلفاز) .. لاحظتُ خجل الطفلة، فبادرت بمدح ثيابها وأنها جميلة، وكانت جميلة عليها بالفعل .. فخف خجلها وانسحبت شيئًا فشيئًا حتى بدأت تلعب مع الأطفال الآخرين. وعندما جاء وقت البوفيه الخجل هذا قد طال الأم وأصبحت تنظر من بعيد منتظرة حتى ينتهي الآخرين، ربما كانت خجلة لأنها لم تحتك بأناس -غير اللاتي تدرسهم- منذ سنوات. أحضرتُ لها طبقًا مملوء بالطعام ولم تكد تتفوه بإعجابها بالطعام حتى اتصل عليها زوجها طالبًا منها العودة .. فتركت طبقها وهمت بالخروج، قلتُ لها أن تتناول طعامها أو أقوم بتغليفه لها فلم توافق لأنها اعتبرته نوعًا من الصدقة .. أخبرتها أننا نقسم البوفيه مع كل الضيوف، يأخذون جزء منه حال خروجهم لأننا لا نستطيع أكله كلّه (لا أدري إن كان ذلك صحيحًا ؟) ترددت قليلًا، ولكنها لم توافق.

حدثت بعدها الكثير من الأحداث الجميلة والمضحكة والمبكية .. منها عندما زارتها أمي،  والموقف المضحك الذي حصل .. كنت أتمنى أن أكتب عنها، لكن لا أريد أن أطيل أكثر من ذلك، فما زال للأحداث بقية !

فقد اتصلت علي في يوم من الأيام، وقالت أن زوجها قد وافق على زيارة أهلها في مصر.وأنها سعيدة لأنها ستراهم أخيرًا خاصة أخوها الذي كانت تحبه وتعتبره كصديق وأخ قبل زواجها.

زرتها بعد عودتها من هناك .. كنتُ أتخيل وجهها وهو سعيد وتخبرني بمغامراتها التي حدثت هناك .. لكن كان حالها عكس ذلك .. فقد عادت وحالتها أسوأ من قبل !

أخبرتني أن أهلها قد تغيروا عن ما كانوا عليه من قبل -كيف ذلك وهي لم تزرهم منذ حوال الـ 6 سنوات- واستقبالهم لها كان باردًا جدًا،  بل وقد قالت لي بأن وقتها هناك لم يكن كأي إجازة عادية .. أو في بيت أهلها .. فقد كان زوجها يحضر كل يوم أصدقاءه وأهله في الفندق الذي يسكنون فيه. وكانت كل يوم تطبخ لهم وبدون أن يساعدها أي أحد من أهله .. كان يعاملها كالخادمة والمضيفة لهم .. وتعمل من أجل راحتهم من الصباح الباكر حتى آخر الليل وتنام وهي منهكة .. وعندما اتصلت على أخوها الصديق .. لم يهتم لأمرها، حتى أنه لم يستقبلها  حال وصولها، بل زارها بعد أيام !

مرت الأيام بعد ذلك .. وانشغلت بعدها بدراستي الجامعيّة، ولم أسمع عن أخبارها إلا بعض محادثاتنا القصيرة التي كنّا نجريها على الهاتف في فترات متقطعة ..

إلا وتفاجئني إحدى صديقاتي التي تأخذ عندها دروس خصوصية بأن زوجها قد تزوج عليها !

تفاجأت من قولها .. وهي تفاجأت أيضًا بعدم معرفتي بالرغم من أنها تعرف ما بيننا من معزّة.

اتصلت عليها .. وكان الرقم لا يجيب .. اتصلت على صديقتي وأخبرتني أن جوالها قد فقد وأن رقمها قد تغير..

وعندما قمنا بالاتصال عليها .. أخبرتني بما حدث، وأنها لم تتمكن من الاتصال لأنها لا تعرف من أين تأخذ رقمي الذي كان موجودًا على جوالها القديم.

كانت قد أخبرتني من قبل أن زوجها قد وجد عملًا في الرّياض، وأنه يذهب إلى هناك لبضعة أيام من الأسبوع .. لكن ذلك لم يكن صحيحًا فقد تزوج زوجها صديقتها (كنتُ قد أخبرتها في يوم من الأيام أني لا أنسجم مع السّوريات، لكنها أخبرتني أنها تعرف سوريّة طيبة جدًا، وأنها أصبحت صديقتها، وهي كانت زوجة للصديق المتوفي لزوجها) تلك هي من تزوجها زوجها .. حتى أنها عندما كانت تتصل على صديقتها السّورية  لم تخبرها بنبأ زواجهم والذي كان منذ مدّة طويلة، لكنها اكتشفت ذلك مصادفة !

( صعب أن تغدر من شريك حياتك وصديقك في نفس الوقت !)

عندها لم تستحمل .. وطلبت الطلاق والسفر إلى أهلها (فهي لا تعرف غيرهم)، فوافق بصعوبة وبعد ما بهدلها .. واشترط إنها تسافر بدون رجعه .. وبدون ما تاخذ أولادها معها!

هي لم تستحمل ذلك الشرط .. فاعتذرت منه وأنها ستكون مطيعة له ولن تخالفه في شيئ .. كان هذا مجرد خطة لتستطيع الهرب مع أولادها !

كان آخر اتصال لها .. أخبرتنا أنها في الماطار .. وأنها في طريقها لمصر مع أولادها

ومنذ ذلك الحين لم أسمع عنها أي خبر .. كان هذا منذ سنة ونصف تقريبًا ..

حسبي الله على الظالم القاسي .. إن ما أخذ جزاته في الدنيا .. راح ياخذ جزاته في الآخرة بإذنه -سبحانه وتعالى- الذي لا يخفى عليه خافية.

اللهم يسر لها أحوالها .. وفرج عنها كربتها .. وأجعلها آمنة مطمئنة .. سعيدة بين أهلها وأبنائها وأجعلهم قرة عينها .

Advertisements




ماذا الآن ؟!

26 04 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحمد الله عدنا إلى عالم التدوين مرّة أخرى بعد إنقطاع طويل .. لا أعني هنا الكتابة فقط، بل والمتابعة أيضًا

أظن أنني حتى الآن لم اعتد على التدوين بعد .. فكلما حصل لي موقف أو شيئ ما أردت عرضه .. أفتح مدونتي ثم أجد الأفكار تطايرت من رأسي 😦

يبدوا أنني لن أدون يوميًا أو أسبوعيًا أو حتى شهريًا كما يفعل البعض .. بل سأدون كلما أتاحت لي الفرص

** فكرت أن أكتب عن مستجداتي ومشاريعي هذه الأيام .. وبما أننا حاليًا في إجازة الربيع (نحن الآن في عز الحر ويسمونه ربيعًا) لمدة أسبوع، فيجب إستغلالها بأقصى ما يمكن قبل أن يبدأ هم الدراسة من جديد !

  • افتتحت هذا الأسبوع بالتمرن على الرّسم، فما زلت حتى الآن مجرد هاوية ولا أتقن أسس الرسم الصحيح ..

جائتني هذه الفكرة عندما ذهبت لمكتبة جرير قبل أسابيع، ووجدت كتب رسم جديدة مترجمة ذكرتني بأيام الرسم الخوالي  (لم أمارس الرسم منذ مدّة طويلة) .. قمت بشرائها، وكالمعتاد ترجمة شبه سيئة، لكن يمكنك الاستفادة من محتواها بشكل عام .

اكتشفت في الكتاب أنواع أدوات رسم غريبة، فكتبت أسماء الأدوات التي أحتاجها لتطبيق الدروس في ورقة وذهبت بالأمس للمكتبة .. يبدوا أنني لست الوحيدة فقط التي جاءها هوس الرسم فجاه، فلقد وجدت بعض الفتيات مجتمعات أمام ادوات الرسم ويحملن أحد كتب الرّسم تلك ويسألن بعضهن هل هذه هي الأداة الصحيحة ؟!

يبدوا أن مكتبة جرير ضربت عصورين بحجر واحد 😀

  • بالإضافة إلى الرسم، وضعتُ من مخططاتي لهذا الأسبوع إعادة قراءة بعض الكتب وإضافة الجديد عليها (أحاول إتباع حكمة قرأتها من قبل “قراءة كتاب ثلاث مرات خير من قراءة ثلاث كتب) منها :

“هي هكذا .. كيف نفهم الأشياء من حولنا”، للكاتب: أ.د. عبد الكريم بكار – هذا الكتاب رائع بكل ما تحمله الكلمة من معاني، أنصح بقراءته بشدّة .. أما الكتاب الآخر، فساختار أحد كتب الدكتور محمد التكريتي لأعيد قراءتها – أيضًا كتبه جميلة ومفيدة ولا تفوّت.

** هناك أمور ومشاريع أخرى أود التحدث عنها .. لكني سأجعلها مفاجأة للجميع عندما يحين الوقت المناسب  😀

وانتظروا بعض تطبيقاتي للرسم، أدعوا الله أن لا تكون مخيبة للآمال 😛





إطلاق الإصدار الثاني من أعجوبة لينكس

6 02 2009

ojuba-pack1

أعلن الأستاذ مؤيد السعدي عن إطلاق الإصدار الثاني من أعجوبة لينكس والتي تحمل الاسم “أعجوبة القاهرة” والذي يعني الغلبة.

وأعجوبة 2  مبنية على توزيعة فيدورا 10 الجميلة .. مضاف إليها الكثير من التحسينات والإضافات بما  يتلائم مع المجتمع العربي

وتاتي هذه الإصدارة في صورتين

  • قرص مدمج حي LiveCD
  • وقرص DVD يحتوي حلى كم كبير جدا من البرامج

للحصول عليها انظر صفحة الحصول على “الأعجوبة القاهرة”


مميزات هذه الاصدارة :


هذه الإصدارة تحمل العديد من التحسينات والإضافات انظر صفحة ملحوظات الاصدارة مثلا

  • إصدار قرص DVD يحتوي كم كبير جدا من البرامج تغطي العديد من لغات البرمجة والبرامج الخدمية والتعريفات الإضافية مثل تعريف بطاقات nvidia و AMD أو ATI.
  • برنامج media-repo من تصميمنا حتى يسهل تثبيت الحزم من قرص DVD
  • كل مزايا فيدورا 10 بآخر تحديثاتها مثل الإقلاع السريع
  • أوبن اوفيس 3
  • المزيد من دعم العربية (إصلاحات متناثرة في العديد من البرامج مثل yelp و notification daemon)
  • برنامج ثواب 2.2.2 الذي يدعم فتح ملفات الشاملة .bok وقد تم إدراج عينة من تلك الملفات وهناك المزيد منها في حزمة ojuba-samples-thwab
  • إصدارة أولية من مصحف عثمان الإلكتروني (بالرسم العثماني)
  • إصدارة محسنة من برنامج “هجرة” 0.1.17 للتقويم الهجري
  • برنامج رسم سهل للأطفال
  • برنامج مشاركة الملفات مع شبكة ويندوز nautilus-share

كذلك تمتاز بكل ما كانت تتمتع به الإصدارة الأولى (إصدارة دمشق) النسخة المزيدة مثل

  • مشغل totem مع دعم أغلب أنواع الوسائط المتعدة
  • مشغل DVD عبر totem-xine
  • محول الوسائط MiMiC
  • إطلاق قرص DVD

والله ولي التوفيق





تصالحي مع جسمك

24 01 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذكرت لي بالأمس احدى صديقاتي بأن والدتها شديدة النّحافة .. كانت عندما تصوم في رمضان، تتناول افطارها بعد المغرب، ثم تغسل الأطباق .. وتمارس الرياضة لوقت طويل .. أخبرتُ صديقتي بأن هذا شيئ جيد، الرياضة مفيدة ! لكنها قالت بأن والدتها لا تأكل إلا القليل فقط، فهي مهووسة بالنحافة .. مما جعلها تصاب بفقر الدّم !

وقصة أخرى لصديقتي التي كانت تشكو لي سمنتها .. وقالت لي في أول يوم من شهر رمضان أنها لم تتناول في وجبة الإفطار غير البطيخ (الحبحب)، ثم ذهبت تسير في ممشى بالحيّ حتى الساعة التاسعة !

بعدها عادت إلى المنزل وقاست وزنها ووجدت أنه لم ينقص شيئًا !

أخبرتها بأن الأمور لا تجري هكذا بسرعة، بل عليها المثابرة وعدم التعجّل .. وبإذن الله لن ينتهي الأسبوع إلا وقد نقصتي عددًا لا بأس به من الكيلوغرامات !

عادت لي في اليوم التالي .. أنواااااار، خلاص مافي فايدة، مانزل وزني اليوم كمان .. حاولت أن أشجعها حتى لا تثبط عزيمتها .. إلا أنها قالت (أساسًا مافي أمل) فسألتها لماذا ؟!

قالت لي، هذا كله من ماما، لأنها كات تأكلني نشويات كثير وأنا صغيرة وتدفس في فمي الأكل دفس ….. فقاطعتها قائلة: مما زاد عدد الخلايا الدهنية بجسمك والتي بعد ذلك يظل عددها ثابتًا مدى الحياة .. يوووه شلك متأثرة بمحاضرة دكتورة سهام -في مادة فقّاريات- هي قالت راح يظل عددها ثابت، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك انقاص وزنك !

وأيضًا أنتِ جميلة سواء كنتِ نحيفة أو سمينة، المهم أن تنظري لنفسكِ هكذا .. أذكر أنه يقال في أيام الجاهلية كانوا يفضلون الفتيات الممتلئات، لأن ذلك يدل على أنها بنت عز !


هذه قصتين لواحدة نحيفة وأخرى سمينة .. لكن ماذا عن شخص رياضي لديه جسد يحلم به كل الرجال !

أحد أقربائي وهو شخص رياضي، أصيب بقرحة في المعدة .. أجريت له عملية وذهبت لزيارته وعندما هممت بالخروج، علق على كوني قصيرة .. فقلت له مازحة، بأنه قد يكون هناك أمل ! فواحدة أعرفها من كلّية الطب -وهي قصيرة أيضًا- أخبرتني بأنه ليس كل العظام يتوقف نموها في الطول في سن العشرين، بل قد يستمر نمو بعضها لسن 21 أو 22 سنة .

فقال لي أنه لديه حبوب تجعلني أزداد طولًا .. فكرت بأنني لست بذلك القصر الشاذ عن المجتمع فكثير من الفتيات بطولي تقريبًا في مجتمع يكثر في القصار من النساء ! .. قادني معه إلى دولاب مغلق .. وعندما فتحه، فتحت فمي أيضًا من الدهشة .. كان الدولاب مملوءًا بالأدوية ذات ألوان وأشكال عدّة .. أخبرني بأن هذه الأدوية على الرغم من كثرتها فهي لا تستمر معه لأكثر من شهر فقط ! هذه فايتمينات .. وتلك لتقوية العضلات .. وتلك تجعلك تستمر بالتمرين لساعات طوية بدون أن تجهد .. وغيرها

الآن عرفت من أين أتته قُرحة المعدة تلك ! .. أخبرته بأنني لن آخذ ذلك الدواء، سأنظر من الناحية الإيجابية من الأمر، لن أجد خاطبًا أقصر مني !

هذا يعني أنه سواء أكنتِ نحيفة أو سمينة أو حتى ذات قوام رشيق ! قد تكونين غير مقتنعة بنفسك وبهيئة جسدك .. انتبهي لكل الأحكام القاسية التي تصدرينها لجسدك عندما تنظرين إلى المرآة .. فإن ما تقولينه لنفسك عن شكل جسدك هو الذي يشكّل مشاعرك نحو نفسك ..

أقتبس لكم كلام قد قراته منذ مدّة في العدد 185 من مجلّة الأسرة، وقد “نبشت” عنها في مكتبتي لهذه المناسبة حتى وجدتها 🙂

(إذا نظرت للعالم من خلال نظّارة مكسورة، فسوف يبدو لك العالم مكسورًا، وكذلك إن نظرتِ إلى جسمك من خلال “عين بدينة” فسوف ترين البدانة في كل مكان. ولتغيير طريقة النظر إلى نفسك، لا بد من تغيير عينيك. ربما قد تقولين هذا صحيح، ولكن ماذا عن كل ما لدي من “سيلوليت”؟

أن تكوني في حالة جيدة يختلف عن أن تكوني في حالة مثالية. مهم أن تعتني بنفسك ومهم أن تأكلي بطريقة تمنحكِ القدرة على أن تعيشي حياتك بصحّة جيّدة.  ولكن أن تكوني في حالة جيّدة ليس معناه ان تكوني نحيفة. هذا أمر مهم. فمن الممكن أن تكوني في حالة جيدة، ويمكنكِ أن تكوني سعيدة، حتى ولو لم تبد ذراعاكِ مثل ذراعي هذه المغنية أو تلك الممثلة).

أنظري إلى نفسكِ في المرآة بطريقة جديدة. أنظري إلى نفسك الحقيقية بقلبك بدلًا من خلال “عين بدينة”، ولا تنسي أن تتخلصي من النّقد الداخلي.

(سلي نفسكِ ماذا لو توقفتِ عن الثرثرة الزائدة حول مدى ضخامة جسدك أو قبحه. ماذا يحدث لو شكرتِ جسدك على تحمّله إياك كل هذه المدّة؟ على تحمّل الصعاب والأطفال. ثم استمعي إليه بعناية، لمعرفة ما يحتاج إليه …. قرري إن كان ممكنًا تلبية أي من الاحتياجات الحقيقية التي يرغبها جسمك. عندما تهتمين بما يريده جسمك فعلًا، لن تتحتاجي إلى استخدام الحرمان وقوة الإرادة لِلَجم نفسك. وعندما تكونين أنتِ وجسدك في خندق واحد، ستكونين جميلة ومحبوبة).

ملاحظة: عنوان التدوينة مقتبس من نفس العدد لنفس المجلّة.

تصحيح: أخبرني  قريبي الذي تحدثت عنه في الموضوع بعد قراءته له ..  بأن قرحة المعدة أتته من الكجراتي وليس من الأدوية كما ظننت !





أجمل مقطع فيديو !

23 01 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الحقيقة أعجز عن وصف مدى انبهاري بهذا المقطع !

بالفعل .. عبقري من فعلها 🙂

خسارة أنه اختير العنوان الغير مناسب له

أستمتعوا بالمشاهدة n_n

شكرًا للأخت منى التي أرسلت لي هذا المقطع 🙂





كتاب الرسم في جمب

22 01 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

4

الحمد لله تم الإنتهاء من أول كتبي وهي عن الرّسم في جمب ..

‫ هذا الكتاب يشرح طريقة استخدام أدوات الرّسم في جمب على الواجهة العربية، بطريقة سهلة وبسيطة ليتناسب مع المبتدئين‬ والمحترفين على حد سواء.
‫وتستطيع من خلال هذا الكتاب أن تضع أولى خطواتك للطريق في احتراف الرّسم الرّقمي في جمب. لكن‬ هذا لا يعني أن تقتصر على شروحات هذا الكتاب فقط، بل يجب عليك أن تبحث في الأدوات وتجرب وتتدرب،‬ وتطلع على أعمال محترفي الرّسم الرقمي في كل مكان، وتحاكيهم حتى تكتسب من خبراتهم وتطور من‬ مهاراتك وبإذن الله تصل إلى مبتغاك .

لتنزيل الكتاب

اضغط هنا

ولتنزيل الكتاب من موقع كتب

-شكرًا للأخ محمود سعيد الذي قام بإضافتها للموقع-

من هنا

أريد أن أزيد على الذين شكرتهم في الكتاب .. الأخت V I O L E T  وصديقتي منى .. فقد ساعدنني كثيرًا باقتراحاتهما أو عندما أسألهن عن مصطلح ما 🙂

و مجموعة فانتوم الذين تدربت معهم على الترجمة، وكان ذلك تقريبًا من حوالي سنة  ..

كنتُ أريد أن أدخل في مجال ترجمة الكتب .. وكنتُ أعلم أن مستوى لغتي لم يصل للمستوى المطلوب، ففكرت أن أشارك في مجموعة للترجمة لسنة على الأقل للتدرب .. وأعتقد أن بقائي للترجمة معهم لم يدم لسنة كاملة، لكني اكتسبت خبرة لابأس بها في هذا المجال

فشكرًا لكم جميعًا ..





أنظر إلى مصائب من حولك تهن عليك مصيبتك

6 01 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرًا ما تجد المتشائمين حولك ليل نهار، فمهما قمت بسد أذنيك إلا أن أصواتهم تسمع الصم. ذلك يكتب شعرًا عن الألم ولا يكتبون إلا عنه، وهذا يكتب عن القصص والروايات ذا نهايات محزنة ولا يكتب إلّا عنه ..

حتى أنّي ذات مرّة قلتُ لأحداهن: لماذا خواطرك دائمًا عن الحزن؟ لماذا لا تكتبين عن الأمل؟ أنظري .. هما نفس الأحرف، ونفس العدد، الفرق فقط في الترتيب .. أجابتني لأنها لا تستطيع !

وهناك من يتكلمون دائمًا في المجالس .. الألم .. الفراق .. القهر .. الظلم .. والكثيرمنهم -وليس الكل- دائمًا في شكوى من أمور بسيطة ويضخّمنها، وفي النهاية يقلن: لماذا أنا ؟!

القصة هي أنني كنتُ بالأمس جالسة على أحد مقاعد الانتظار في الكلّية .. مغمضة عيني، آخذ غفوة حتى تصل السيّارة، إلا وأيقظتني إحدى زميلاتي بصوتها قائلة أحد العبارات المشهورة مثل دا الزمن مهما عملتي خير تلاقي شر، أشوف الدنيا مافيها خير .. فرددتُ عليها “الحياة حسب نظرتك لها .. أنا أشوف الحياة مغامرة !” فوجدّتها تضحك علي هي وزميلتي الأخرى على عبارتي السّاذجة !

لكنّي أقول لهم .. انظروا إلى مصائب من حولكم تهن عليكم مصائبكم ..

عندما كنتَ تتوقع أن تجد المساعدة من أقرب الناس إليك في محنتك  .. حتى لا تلبث إلا أن تراهم يقفون في صفّ أعدائك، بل وفي الصفوف الأولى ! ..أنظر إلى قصة امرأة أعرفها
تلقت ضربة ليس من أقرب الناس إليها فحسب بل كان زوجها ووالد أولادها .. زوجها لم يكن يعمل .. بل كانت هي تعمل ليل نهار حتى تصرف عليهم وعلى زوجها .. كانت تسأل يمنة ويسرى لتجد له عملًا، وعندما وجدت له عملًا، وبدل أن يقوم بتعوضيها .. أصبح يتغيب كثيرًا عن المنزل .. لتفاجئ بأنه قد تزوّج عليها، تزوج زوجة صديقه المتوفي ..

إن فقدّت شخصًا عزيزًا عليك  .. فاحدى صديقاتي قبل شهر تقريبًا، توفي لها قريبين في يومين متتاليين، سمعت عن وفاة قريب لها يوم الأربعاء، حتى جاءها خبر وفاة الآخر في يوم الخميس -رحمهما الله- أسأل الله لها الثبات.

أنا لا أقول لك أضحك من الصباح للمساء حتّى تخور قواك .. لكنّي قصدّتُ هنا من يأثّرون سلبًا في المجتمع .. كثيروا التذمر، ومضخّموا الأحداث .. ومن عندما يستمعون إلى ابتلاءات الآخرين بدل أن تزيدهم قوّة وإيمانًا بالقضاء والقدر تزيدهم شكوى وتأثر عليهم سلبًا، ولا يقومون بعمل شيئ مفيد، لأنهم مهما عملوا لن يلقوا إلا شرًا ولن يلتفت لهم أحد !

أنظروا إلى هذه الأمور من عدّة زوايا فستجد أن هذه المصائب قد تكون في ظاهرها الشّر وفي باطنها الخير ..

ولا تنسى قول الرسول -صلى الله عليه وسلّم-: “عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرًا له”