كيكة العيد والكوارث الكونيه

22 12 2007

بسم الله الرحمن الرحيم

لم أتوقع أن كيك العيد هذه السنه سيكون مختلفاً عن السنوات الأخرى !!
كنت قد قررت أن أصنعها في الليل -ليلة العيد أي اليوم التاسع من ذوالحجه- وكان الوقت الآن الثانية والنصف ظهراً .. لكني سمعت من أختي أننا سنذهب إلى بيت جدتي -والده الأم- في العصر حتى نساعدها في إعداد الفطور

صدمت من كلام أختي فأسرعت إلى النت أبحث عن شكل كيكة كنت قد رأيتها في وقت سابق .. بحثت وبحثت وبحثت .. ولم أجدها

كنت سأكمل البحث لولا أن أمي قد أخبرتني بأننا سنذهب الآن .. فأقفلت الجهاز وقد قررت أن أصنعها بما بقي لي من شكلها في ذاكرتي

ذهبت إلى المطبخ وأخذت المكونات التي سأصنع بها الكيك و وضعتها في الحقيبه .. فلقد قررت أن أصنعها في بيت جدتي

وصلنا إلى بيت جدتي ونسيت أن أضع مكونات الكيك في الثلاجه .. وانهمكنا في اعداد الفطور.. مر الوقت سريعاً وها قد تجاوزت الآن الساعة التاسعة والنصف ..

كنت قد قررت أن أصنع الكيك في الطابق السفلي حيث يوجد هناك مطبخ أكبر ويحتوي على معظم مستلزمات وأدوات المطبخ .. ولكني اضطررت إلى استخدام مطبخ الطابق العلوي -هو عبارة عن مطبخ صغير ملحق بغرفه- افرغت محتويات الحقيبة وقد انتبهت بأني قد نسيت الكثير من المكونات التي سأزين بها الكيك .. مما اضطرني ذلك إلى أن أطلب من أخي شراء بعض النواقص .. وبسبب جهلي بمكان أجهزه وأدوات المطبخ .. اضطررت إلى خلط المكونات يدوياً .. ثم وضعت الكيك في الفرن

خرجت من المطبخ ثم عدت بعد الوقت المحدد لإنتهائها .. وجدت أن الكيك ليس منتفخاً كما ظننت .. وقد علمت بعدها أنه في وقت خروجي من المطبخ قام الأطفال الصغار بفتح الفرن مرات عديده مما أدى إلى عدم انتفاخها

لم يكن لدي الوقت لصنع كيكه أخرى أو حتى لصنع طبقه أخرى .. فاضطررت إلى تزينها وهي على هذه الحاله .. ومن البديهي أن يتجمع الأطفال في المطبخ ليروا كيف يزين الكيك .. كنت أنا وابنة خالتي والصغار نتشاجر عن من التي ستضع الكريمه فوق الكيك .. و عندما وصل الشجار للذروه سمعنا صوت صراخ وبكاء من الخارج

تركت المطبخ واتجهت للخارج لأستطلع الأمر .. واكتشفت أن المسأله وما فيها أن ابن خالتي قد قرر الإنتحار هذا اليوم لينهي حياته البائسه وهو لم يتجاوز العام والنصف من عمره .. كانت طريقة الانتحار بكل بساطه هي أن يرمي نفسه من السطح .. ولكن والحمد لله كانت جدتي -حفظها الله- قد احتاطت لهذا الأمر ووضعت سياجاً لا يستطيع المرء أن يقفز من فوقه .. ولكن مع اصرار ابن خالتي على الانتحار ..أنزل جسمه من بين السياج ..ولكن رأسه حال دون ذلك ولم يستطع إخراجه .. فأصبح جسده للخارج .. و رأسه معلق بين السياج .. والحمد لله لو لم يروه سريعاً لكان قد مات شنقاً !!
بعد أن هدأ الحال .. عدت إلى المطبخ وقد وجدت أن الأطفال مازالو مجتمعين حول الكيكه والأدوات قد اختفت .. بحثت عنها واكتشفت أن الخادمات قد قمن بغسلها -ما شاء الله نشيطات- … وعدنا مره أخرى للشجار في تزين الكيك .. كلاً منّا تريد تزينها حسب رغبتها .. حتى أن عملية دهن الكيك قد قام بها عدة أشخاص .. وقد جائت أيضاًً ابنة خالة أمي لتساعدنا واعطائنا بعض النصائح في التزيين -جزاها الله خيراً- .. بحثت عن أدوات للتزيين لكني للأسف لم أجد غير بخاخ لصنع الكريمه أبيض اللون .. وعلبه من الشكولاته السائله .. ولم أحضر الشموع ولا الحلويات .. لأني نسيت أن أحضرها معي .. ولجهلي أيضاً بمكان الأدوات لم أجد الأداة التي أرسم بها .. فاضطررنا إلى إحضار كيس صغير ووضع الشكولاته به وثقبه من الأسفل لنتمكن من الرسم !!

تشاجرنا مره أخرى حتى أنه أيضاً قد قام بوضع الشكولاته عدة أشخاص .. وكنّا نتشاجر على الطريقة التي سنزين بها الشعر .. تلك التي تريد شعره ناعماً -كنا نريد أن نرسم وجه فتى- وتلك التي تريد صنع تسريحه وأنا كنت أريد أن يكون شعره منفوشاً !! ..واتصرت في النهايه والحمد لله .. وكما حدث في السابق تشاجرنا عن من سترسمه -مليت من التكرار- ومن سترسم العين و الفم .. و النتيجه هي نفسها .. والمشكله أن الأطفال قامو بالرسم أيضاً -اللي يقول من كبر الكيكه- وفي تلك المعمعه أتت ابنة خالتي تخبرنا أن ابن ابنة خالة أمي قد سقط في حفره كانت قريبه من البيت .. تركنا المطبخ مرة أخرى وذهبنا لنرى .. القصه هي أن الأولاد الصغار كانوا يلعبون في السطح فرمى أحدهم الكره من فوق السياج فنزل ذلك الفتى لاحضارها .. فسقط في حفره بها حجر .. فسقط على ذلك الحجر ..مره أخرى بعد الاطمئنان على الأحوال عدت إلى المطبخ .. فكما السابق، لم أجد الأدوات !!

بقي الآن التزيين بالكريما بواسطة البخ .. للأسف لم أضعه في الثلاجه، فلم يتماسك .. في البدايه يعطيك الشكل المطلوب لكن سرعان ما يتحول إلى سائل .. فأعطت شكل لحيه بيضاء اللون كبياض لحية سانتا كلوز .. الحمد لله فرغنا من التزيين بعد جهد جهيد -اللي يقول الزينه كانت كثيره- رغم الوقت الطويل في التزيين إلا أن الزينة كانت قليله ولم يطلها إلا الشجار المتواصل الذي جعل من عملية التزيين ممتعة و أيضاً الكوارث !!.. وضعنا الكيكه في الثلاجه .. وانتهى اليوم على خير والحمد لله

رغم أن شكلها ليس بالجيد .. ورغم قلة الامكانيات .. كانت تلك ألذ كيكه تذوقتها

لأنها بكل بساطه .. صنعت من القلب

وهذه صورة الكيكه .. لحد يضحك XD

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: